الصفحة 29 من 100

فتفكروا مثلًا في هذه الجملات من قول سيدنا علي - رضي الله عنه: المبين، والشفاء النافع، والرأى الناقع، والعصمة للمتمسك، والنجاة للمتعلق، لا يعوج، فيقام ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الرد، وولوج السمع، من قال به صدق ومن عمل به سبق"و"استنصحوه على أنفسكم واتهموا عليه آراءكم واستغثوا فيه أهوائكم"و"فإنه حبل الله المتين وسببه الأمين"و"ونورًا لا تطفأ مصابيحه وسراجًا لا يخبو توقده، وبحرًا لا يدرك قعره، ومنهاجًا لا يضل نهجه، وشعاعًا لا يظلم ضوءه، وفرقانًا لا يخمد برهانه، وتبيانًا لا يهدم أركانه، و..."."

وأما بشأن الاتهامات التي توجهونها إليّ فأقول لكم في كمال الإخلاص والتواضع وبدون أن يكون بي قصد الجدال ونية الأغراض: إن كنت ترون أن اتهاماتكم صادقة وإنكم تجدون - حقًا - في أعمالي وأقوالي زيغًا عن طريق الدين أو خصلة من النفاق أو أمارة على المؤامرة واتباع أعداء الدين، أو أثرًا من آثار الشقاق والخلافات بين المسلمين و فأقيموا دليلكم مرة واحدة في حوار مباشر مواجه متزن مكشوف بدل تلك الأقوال والكتابات الكثيرة المبهمة الصادرة عن جهة واحدة تلك الاتهامات الكليلة الفاقدة للدليل (وإن كنتم راغبين عن أن يعلم أهل السنة بهذا الأمر فليكن بحضرة أهل إحدى المدن الشيعية، وإن كنتم راغبين - أيضًا - عن أن يطلع على أمركم العامة من الشيعة كذلك فيحضره أشخاص تثقون بهم) وإن كنتم تميلون إلى الاحتياط فاكتبوا، فورب الآخرة والأولى إن ثبت أن اتهاماتكم معيبة، لأعلن بكل صراحة رجوعي عن الخطأ، وأما إن كنتم أنفسكم ترون أن اتهاماتكم باطلة، فمؤسف أن تغفلوا عن عقاب الله وأنتم تسمون علماء الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت