الصفحة 28 من 100

وأما بشأن المسألة الأولى التي هي أساس البلاء وأصل المشكلة الثانية أيضًا، فإن كانت روايات وآراء كل منا محل نظر للآخر، فنستطيع أن نطيع الأمر الرباني ونرد أمرنا إلى كتاب الله الذي هو الميزان الوحيد في الآخرة في المحاسبة وتبيين درجات الطاعة والعصيان، والمرجع الموثوق به الأخير في الدنيا أيضًا لإزالة الخلاف - (إذ بين في كثير من الآيات أن الكتب الإلهية كانت في كل عهد للحكم فيما اختلف فيه المنتسبون إلى الدين) : {وَلَلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ، وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} ، { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } وإن كنتم متأثرين ببعض روايات كتب"كالكافي في الأصول""والبحار"ولم توافقوا أهل السنة في الاعتقاد بأن هذا القرآن هو الذي أنزله الله بعينه، فنستطيع - بصرف النظر عن الأدلة القاطعة من الكتاب ومن السنة أن نحتكم إلى المجموعة المسماة بـ"نهج البلاغة"التي فيها عشرات بل مئات من الجملات المعارضة للأقوال المريبة، ليندفع أي ريب يختلج، وأية وسوسة تحيك في الصدر بشأن القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت