الصفحة 906 من 1281

رابعًا: هذا القول بناءً على أن زوج بريرة كان عبدًا وهو الراجح وقد جاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعبَّاسٍ يَا عَبَّاسُ أَلا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَوْ رَاجَعْتِهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي قَالَ إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ قَالَتْ لا حَاجَةَ لِي فِيهِ) [1]

خامسًا: ذهب أبو حنيفة إلى وجوب التخيير سواء كان الزوج الذي عتقت تحته حرًا أو عبدًا وعلل التخيير بكونها لم يكن لها خيار حين النكاح وعندما عتقت ملكت نفسها فوجب أن تخير فجعل علة التخيير كونها ملكت نفسها

سادسًا: وهذه المسالة من مسائل الخلاف بين الحنفية والأئمة الثلاثة ولها نظائر كثيرة

(1) البخاري في كتاب الطلاق باب شفاعة النبي في زوج بريرة رقم 5283 والترمذي في كتاب الرضاع باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج رقم 1156 والنسائي في كتاب آداب القضاة باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم رقم 5417 وأبو داود في كتاب الطلاق باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد رقم 2231 وابن ماجة في كتاب الطلاق باب خيار الأمة إذا عتقت رقم 2075 وأحمد رقم 2542 والدارمي في كتاب الطلاق باب في تخيير الأمة تكون تحت العبد فتعتق رقم 2292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت