الصفحة 788 من 1281

رابعًا: يؤخذ من قوله (حتى يتفرقا) أن التفرق يعد منهيًا لخيار المجلس ما لم يكن بقصد إنهائه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ) [1] وهل الفراق الذي يحصل من أحد المتبايعين بقصد عدم الإقالة هل يعد قاطعًا لخيار المجلس ما دام وهو معصية لله أم لا؟ هذا محل نظر وخلاف بين العلماء.

خامسًا: يؤخذ من قوله (فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) وفي رواية (فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا) [2] يؤخذ من ذلك أن البركة في البيع مترتبة على الصدق والبيان وأن المحق فيه والخسران مترتب على الكذب والكتمان.

باب ما نهي عنه من البيوع

[252] الحديث الأول: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه، ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب ولا ينظر إليه.

موضوع الحديث:البيوع المنهي عنها لما فيها من الغرر

المفردات

المنابذة: صيغة مفاعلة وهو أن ينبذ كل منهما إلى الآخر فالبائع ينبذ الثوب والمشتري ينبذ الثمن ولا خيار بينهما ولا نظر ولا تقليب

قوله قبل أن يقلبه أو ينظر إليه بأن يكون البيع مشروطًا فيه عدم التقليب والنظر في حال المبايعة فمتى نبذ البائع إلى المشتري لزم البيع ولا خيار

(1) الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا رقم 1247 والنسائي في كتاب البيوع باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل أن يفترقا بأبدانهما رقم 4483 وأبو داود في كتاب البيوع باب في خيار المتبايعين رقم 3456 وأحمد رقم 6721 (الحديث حسنه الألباني)

(2) البخاري في كتاب البيوع باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع رقم 2114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت