الصفحة 787 من 1281

من مخالفة أمره كما قال تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] وأخيرًا للإطالة في هذا الموضوع مواضع غير هذا ولكن هذا من باب التنبيه على من يريدون بشتى الوسائل رد الحديث النبوي من أجل موافقة رأي إمامهم نسأل الله ألا يزيغ قلوبنا.

ثانيًا: قوله أو يخير أحدهما الآخر يدخل تحته أمران:

الأمر الأول أن يشترط أحدهما الخيار ممتدًا إلى ما بعد المجلس كخيار ثلاثة أيام أو يوم أو ساعات أو ما أشبه ذلك وهذا يقال له خيار الشرط والدليل عليه حديث حبان ابن منقذ (أنه كان يبايع فيغلب في البيوع فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -(إِذَا أَنْتَ بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلابَةَ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثَ لَيَالٍ فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا) [1] فهذا يقال له خيار الشرط وقد رأى بعض الفقهاء أن خيار الشرط يجوز ولو كان لسنة أو سنتين.

الأمر الثاني أن يخير أحدهما الآخر بأن يختار عدم استمرار الخيار إلى نهاية المجلس بل يختار قطعه ويستدل لهذا القول بقوله (أو يخير أحدهما الآخر) فإن اتفقا على ذلك انقطع بينهما الخيار.

ثالثًا: هناك خيارات لم تذكر كخيار العيب وقد عدّ الفقهاء الخيارات إلى ثمانية.

(1) ابن ماجة في كتاب الأحكام باب الحجر على من يفسد ماله رقم 2355 (حسنه الألباني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت