الصفحة 64 من 1281

المعنى الإجمالي

تخبر عائشة رضي الله عنها بما كانت تفعله مع زوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمره لتبين للناس جواز هذه الأمور الثلاثة:

أولًا: أفادت أنها كانت تغتسل معه من الجنابة من إناء واحد تختلف أيديهما فيه في وقت واحد

ثانيًا: أنها كانت إذا أراد ملاعبتها ومباشرتها وهي حائض تشد عليها إزارًا بأمره فيباشرها .

ثالثًا: أنه كان يخرج رأسه إليها من نافذة المسجد فتغسله وهي حائض لا يمنعها الحيض من خدمته - صلى الله عليه وسلم - .

فقه الحديث

أولًا: في الحديث دليل على جواز اغتسال الرجل مع امرأته من إناء واحد في وقت واحد

ثانيًا: فيه دليل على جواز نظر الرجل إلى فرج امرأته والمرأة إلى فرج زوجها

ثالثًا: قد يقال أن في الحديث دليلًا على جواز تطهر الرجل بفضل المرأة لأن اغترافه لا بد أن يعقب اغترافها فيصدق عليه أنه تطهر بفضلها . وعلى هذا فلا بد أن يحمل النهي الوارد في السنن على الكراهة

رابعًا: يؤخذ من قولها وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض . جواز مباشرة الحائض .وقد اتفق العلماء على جواز المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة واختلفوا فيما بين السرة والركبة على ثلاثة مذاهب هي ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي أحدهما: المنع وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وجماعة من السلف . والثاني: الجواز وهو مذهب أحمد وإسحاق وداود الظاهري . والثالث: التفصيل بقوة الشهوة وضعفها وقوة الورع وضعفه والذي تدل عليه السنة كحديث ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) رواه مسلم وحديث ( لك ما دون الإزار ) الجواز مطلقًا في غير الفرج وبشرط وجود حائل فيما قرب من الفرج والله أعلم

خامسًا: فيه جواز استخدام الرجل امرأته وهي حائض

سادسًا: يؤخذ منه أن خروج بعض جسد المعتكف لا يفسد اعتكافه قال ابن دقيق العيد ويقاس عليه من حلف لا يخرج من بيته فخرج منه بعض جسده أنه لا يحنث والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت