الصفحة 559 من 1281

هذا في الزيادة الدنيوية أما في الزيادة الأخروية فهي قد أخبر عنها الشارع أيضًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوّه حتى تكون مثل الجبل) [1] هذا لفظ البخاري رقم 1410 وقد تبين من هذا أن معنى النماء الذي دل عليه اسم الزكاة حاصل فيها إذا كان صاحبها قد أنفق على الوجه المشروع مبتغيًا بذلك وجه الله تعالى. أما كونها طهرة فهو يلاحظ من جهتين من جهة تطهيرها للمال الباقي بعد الزكاة يبقى حلالًا طيبًا نقيًا ومن ناحية أخرى فهي تطهر معطيها تطهره من رذيلة البخل التي ذم الله بها أقوامًا وتجعله في صفوف الباذلين المتصدقين لله رب العالمين وقد اتضح ما يتعلق بهذا الاسم من المعاني والحمد لله وضوحًا بدون تعقيد.

(1) رواه البخاري في الزكاة باب الصدقة في كسب طيب رقم 1410 طبع المطبعة السلفية ومسلم في الزكاة باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها رقم 1014 وأحمد في باقي مسند المكثرين ورواه الترمذي في كتاب الزكاة باب ما جاء في فضل الصدقة رقم 661 والنسائي في الزكاة باب الصدقة من غلول رقم 2525 وابن ماجه في الزكاة باب فضل الصدقة رقم 1842 والدارمي في الزكاة باب في فضل الصدقة رقم 1675 ومالك في كتاب الجامع باب الترغيب في الصدقة رقم 1874.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت