السماء، * وتتطاول أبراجها حتى [1] تكاد أن تتخذ إلى السماء سلّما * [2] ، لتستضيء بشهاب إن طلع بأفقها كان لشياطين الأعداء رجم، وتترفع بهذا الشهاب وتسمو على ما قاله الفاضل في قلعة نجم، وتسفل القلعة الأرتقية إلى أن تحث على رأسها من الحزن تربا [3] ، وتقول: وقد أظلم أفقها النير: «شهابي اليوم في قلعة الشهبا» .
وكان المجلس العالي القاضوي الشهابي أحمد بن السفاح، أدام الله تعالى نعمته، هو الذي طلع في هذا الأفق العالي، ورخّص [4] بطيب أوصافه العاطرة قيمة الغوالي، لأنه المنشئ الذي إن كان الشهاب محمودا فهذا أحمد، أو باشر أمر جيش استغنى فقيره ولم يفتقر بحسن رأيه إلى أن يتجرّد، أو نظر في قلعة حرست بروجها بالسماء والطارق ومن هذا الشهاب بنجم ثاقب [5] ، واعترف سهامها الخطّائية بصواب فاستغنت في بلوغ الغرض برأيه الصائب.
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي، لا زالت السبعة الشهب تخدم بالسعد شهاب ملكه، وأصحاب السر والنظر الصحيح منتظمين نظما بديعا في سلكه، ولا برح كل ذي بيت في هذه الأيام [6] الشريفة أشهر من «قفا نبك» ، وأغلى من بيوت القصائد لما يظهره في صياغة نظم المصالح من حسن السبك،
أن يستقرّ المشار إليه في كتابة السر الشريف ونظر الجيش المنصور [7] ونظر القلعة المنصورة بالمملكة الحلبية المحروسة. علما إن ظهر في المناصب الجليلة نقص وإشكال فهو لها تكملة وإيضاح، أو بان لها شرف بخلف صالح فهذا خليفة السفاح [8] ، أو ركب
(1) حتى: ق، نب، قا، بر: إلى أن.
(2) ما بين النجمتين ساقط من با.
(3) تحث على رأسها من الحزن تربا: با: يحث على رأسها من الحرب تربا قا، بر: تحثو على رأسها من الحزن تربا نب: تحث على رأسها من الخراب ترنا تو، ها: بحث على رأسها التربا ق: بحث على رأسها الثريا.
(4) رخص: طب: ترخص.
(5) بنجم ثاقب: طب: بالنجم الثاقب.
(6) في هذه الأيام: ها: في أيامه.
(7) الجيش المنصور: تو: الجيوش المنصورة ق، بر: الجيوش.
(8) السفاح: طب: ابن السفاح.