نسخته إلا لأنه وجده «في نسخة الأصل بعد حكاية الترجمة» ورغم ظنه بأن الخبر هذا ليس إلا خبثا صادرا من النواجي، إذ «النسخة المنقول منها كانت بخطه» . ففي رأينا هذا ما يشهد أن بين هذه النسخة وبين نسخة صاحب الكتاب [1] ليس ثمة إلّا نسخة واحدة نسخها النواجي [2] .
فالمخطوط الأخير الذي يجوز ضمه إلى الفئة الثانية هي نسخة هامبورغ (ها) المؤرخة بتاريخ 930هجرية (1523م) [3] ، التي بدون أي شك تمثل نصا حديثا، فعلاقة هذا المخطوط بالنصوص الأخرى غير محددة، إذ يجانس غالبا ما ورد في مخطوطة توبينجن. وفي الوقت نفسه نجد مواقع كثيرة فيها مطابقة لما تنص عليه كل من مخطوطتي القاهرة (قا) وبرلين (بر) الأمر الذي جعلنا نفترض أن هذه المخطوطات الأربع الأخيرة تشكّل أسرة صغيرة تتقدّمها مخطوطة توبينجن (تو) . فعلاوة على ذلك تنفرد المخطوطة (ها) بكثير من الاختلافات غير الموجودة في بقية النسخ، وهذا ما يجعلها أحدث طرف في هذه المجموعة.
وقد استخدمناها مثل النسخ الأخرى المنسوخة بعد 900هـ (ما عدا مخطوطة نابولي) تأييدا لنص النسخ القريبة من النص الأصلي قربا أكثر باعتبارها ممثلا لامتداد تطوير النص.
إن العلاقة الوثيقة بين المخطوطات التي اعتبرناها الفئة الثانية وبين مخطوطات الفئة الثالثة التي تنتمي إليها المخطوطتان الأخيرتان، برزت بوضوح في أماكن متعددة مطابقة لما نصّت عليه مخطوطات هاتين الفئتين، ففي رأينا أن الناسخ نسخ المخطوطة (قا) القاهرية لنفسه من نسخة غير بعيدة من أسرة مخطوطة توبينجن وتميز ناسخ (قا) بحذفه لألقاب أصحاب التقاليد والتواقيع وبإضافة أدعية وتبريكات إظهارا لتديّنه.
(1) راجع المخطوطة (ق) .
(2) غير نسخة (ق) لا نجد هذا الخبر في (طا) ولا في (طب) . أما النسخة (طا) فيجوز الافتراض أنه لم يكن له وجود في أصله قط، أو أن موضوعه لم يهم طالب النسخة، أو أنه لم يرغب في إيراده لسبب ما في حالة (طب) عسى أن نعتبر غيابه علامة قرابة بين قسمها القديم وبين مخطوطة (طا) أما المخطوطات التي يوجد فيها الرقم 114فنجد هذه الملاحظة في المخطوطات المتأخرة فقط أي في (تو) و (ق) وهي من نسخ النواجي!) و (قا) و (ها) . وأثارت انتباهنا ملاحظة قارئ مجهول لمخطوط (تو) ، وقد أبدى رأيه بأن ما ذكر في قضية ابن حجر ليس إلا نميمة لاذعة أشاعها النواجي المشهور بمساوئه.
(3) تأريخ في علامة الملكية.