فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 735

أراقوه «وإن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلة الغناء، واعترضوا في البيع والشراء، وفى مشى الرجال مع الصبيان [1] .

وممن اشتهروا بالخير والتقوى أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج الزاهد المشهور [2] ، وأبو الحسن النساج الصوفى (ت 322هـ) [3] ، وأبو بكر دلف ابن جحدر وقيل جعفر بن يونس المعروف بالشبلى الصالح المشهور (ت 334) [4]

وأبو طالب محمد بن على الحارثى المكى صاحب كتاب قوت القلوب (ت 286هـ) [5]

وأبو الحسين محمد بن أحمد الواعظ المعروف بابن سمحون (ت 387هـ) [6]

وقد ذكره الحريرى في المقامة الرازية [7] .

وإلى جانب هؤلاء ما كان عند عامة الناس من تشدد في الدين وتعصب له على الخارجين وهذا ابن شنبوذ المقرئ يحضره ابن مقلة الكاتب المشهور ويحاسبه على قراءات شاذة اشتهرت عنه، ويحبسه فيكلم أبو أيوب السلطان الوزير في أمره ويسأله في إطلاقه، وعرفه أن صار إلى منزله قتلته العامة، وسأله أن ينفذه في الليل سرا إلى المدائن ليقيم بها أياما ثم يدخل إلى منزله ببغداد مستخفيا، ولا يظهر بها أياما

وفى ذلك ما يدل على النزعات الدينية في نفوس العامة من أهل هذا الزمان [8] ، والتمسك الشديد بما للإسلام من تعاليم. إلى أن عضد الدولة صاحب أبى على الذى حكيت شيئا عنه في إهماله الشريعة «شوهد في كثير من تذاكيره وما كان يوقعه في تقاويمه: نذرنا للأمر الفلانى كيت وكيت، وكذا وكذا ألف درهم للصدقة [9]

فى هذا الجو السياسى المليء بالمكايد والتنافس، وفى هذه البيئة العلمية الناضجة بالتأليف والتشجيع، وفى هذه الحياة الاجتماعية التى اختلطت فيها الأوزار والأقذار والمفاسد والمقابح بالهدى والزهد والتقى والصلاح عاش أبو على وسنرى في الفصل الثانى مقدار ما تفاعل الشيخ هو والبيئة التى عاش فيها مؤثرا ومتأثرا.

(1) تاريخ أبى الفداء 1/ 87.

(2) وفيات الأعيان 1/ 405.

(3) وفيات الأعيان 2/ 23.

(4) المصدر السابق 2/ 39.

(5) وفيات الأعيان 3/ 340.

(6) وفيات الأعيان 3/ 341.

(7) انظر مقامات الحريرى المقامة الحادية والعشرون.

(8) وفيات الأعيان 3/ 428.

(9) ذيل تجارب الامم 3/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت