الصفحة 8 من 90

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

أول ما نستفتح المقالا (2) ڑڑ ... بذكر حمد ربنا تعالى (3)

ٹڑڑفالحمد لله على ما أنعما (4) ... ڑڑحمدا به يجلو عن القلب العمى (5)

(1) ابتدأ كتابه بالبسملة، اقتداء بكتاب الله العزيز، وعملا بحديث:"كل أمر ذي بال"أي: شأن وحال، يهتم به شرعا"لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو أبتر أو أجذم"أي: ناقص البركة؛ فهو وإن تم حسًا، لا يتم معنى وحقيقة؛ ومعناها: أؤلف أو ابتدئ، والباء للاستعانة، والاسم: مشتق من السمو، وهو الارتفاع؛ أو السمة وهي: العلامة؛ والله: علم على ربنا تبارك وتعالى، لا يسمى به غيره، وهو أعرف المعارف؛ والرحمن: رحمة عامة لجميع المخلوقات، والرحيم: رحمة خاصة بالمؤمنين، قال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} .

(2) أي: أو ما نبتدئ القول، والألف للإطلاق.

(3) أي: بذكر مالكنا ومعبودنا، ولا يقال لغير الله تعالى إلا مضافا، وتعالى: أي تعاظم، وارتفع، يرسم بالألف لمناسبة (المقالا) خطا.

(4) أي: الثناء على المحمود سبحانه، على إنعامه، مع حبه وتعظيمه، ويكون في مقابلة نعمه، وغيرها؛ فهو: أعم من الشكر سببا، لأنه يحمد على كل شيء، لذاته، وصفاته، وأحكامه، وأقداره؛ وأخص: متعلقا من الشكر، لأن الشكر لا يكون إلا في مقابلة نعمه، والشكر أعم متعلقا، أي موردا، لأنه يكون باللسان، واليد والقلب.

(5) أي: حمدا يذهب الله به عن القلب عماه؛ وحمدا: مصدر، مؤكد،

والعمى، مقصور؛ وإطلاقه على عمى البصيرة، وهو الجهل، فالعمى الضار، هو: عمى القلب، قال تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت