الصفحة 9 من 28

لأبي العباس أحمد بن عمّار المهدويّ المتوفى نحو 440هـ تحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه النبي العربي الأمين.

كانت اللغة العربية وما زالت موضع عناية العلماء على مرّ الأزمان وتتابع القرون لأنّها لغة القرآن الكريم.

وقد نصّت أكثر من آية على عربية القرآن، قال تعالى: {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) } (يوسف 2) ، وقال عزّ وجلّ: {وَكَذََلِكَ أَنْزَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (طه 113) ، وقال تعالى: {لِسََانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} (النحل:

103)، وقال جلّ شأنه: {فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) } (الدخان 58) .

ولسان النبي صلّى الله عليه وسلّم هو العربية عامة ولهجة قريش خاصة. لذا فقد أنزل القرآن بلغة قريش، ويؤيد هذا الرأي قوله تعالى: {وَمََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلََّا بِلِسََانِ قَوْمِهِ} (إبراهيم 4) .

ويؤيد ذلك ويؤكده ما ورد من آثار في هذا الأمر. فقد روي أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كتب إلى عبد الله بن مسعود، وهو في الكوفة: «أمّا بعد، فإنّ الله أنزل القرآن

بلغة قريش، فإذا أتاك كتابي هذا فأقرىء الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت