أما السبب الأعظم والضمان الأقوى للنجاة من عذاب الله والفوز بجنته فهو طاعة الله ورسوله ( والاستجابة لأمرهما فعلًا وكفا، وتصديق خبرهما والإيمان بوعدهما ووعيدهما قال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليمًا} [1] .
وقال تعالى بعد أن بين المواريث في آيتين فقال {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم،ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين} [2] .
وقال تعالى {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [3] .
والآيات الآمرة بطاعة الله وطاعة رسله والمبينة لثواب المطيعين لله ولرسله وعقاب العاصين لله ولرسله أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر. ... وبالجملة فما فاز من فاز ونجا من نجا ونال الدرجات العلى إلا بطاعة الله وطاعة رسله، وما هلك من هلك، وعذب من عذب، إلا بتكذيب الرسل وعصيانهم والتمرد عليهم.
قال تعالى: {ولما جاء أمرنا نجينا هودًا والذين معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ، وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادًا كفروا ربهم ألا بعدًا لعاد قوم هود} [4] .
وقال تعالى {فلما جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز، وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدًا لثمود} [5] .
(1) سورة النساء الآية 69 والآية 70.
(2) سورة النساء الآية: 13، 14.
(3) سورة النور الآية: 52.
(4) سورة هود آية: 58 ـ 59.
(5) سورة هود الآية: 66 ـ 67 ـ 68.