وأقول: قاتلك الله يا عبد الرحمن أكان هذا جزاء شيخك منك أن ترميه بهذا البهت فتزعم أنه على سعة علمه يعجز أن يرد شبهة يوردها عدو من أعداء الله عليه، وقد فسر كتاب الله بتفسير لم يسبق إلى مثله وهو يحفظ أقوال الفقهاء والأصوليين في كل حكم ويحفظ أشعار العرب وأقوال اللغويين وخلافهم وما يستشهد به لكل قول أو كل فريق أتراه وقد حفظ كتاب الله وسنة نبيه وأقوال أهل العلم يعجز أن يرد على مارق من المارقين شبهة إلحادية إن هذا لهو الافتراء والكذب والظلم فلو ضربت مثلا بغير هذا الرجل لكان في الإمكان أن يصدقك بعض الناس ولكن الله يريد أن يظهر تجنيك عليه وظلمك له فاتق الله وتب إليه وامسح ما كتبته في هذا المقطع من رميك للعلماء بالجهل والعجز والخور، أتريد من العلماء أن يعكفوا على نظام المعاملات الغربية فيدرسوه وهم قد درسوا الشريعة وآمنوا بأنها هي الحق وما سواها باطل فلا يعرض عليهم نظام من نظم الجاهلية إلا عرفوه وبينوا بطلانه بما عندهم من علم الشريعة الذي هو مهيمن على كل علم.
ثم أرني عالما واحدا من العلماء بحق يقول إن السياسة ليست من الدين أو واحدا من العلماء بحق يدعى إلى الجهاد في سبيل الله فيأبى ذلك.
وأخيرًا أرني القشور التي في الدين الإسلامي وبين لي ما هي؟
إن الإسلام كله حق لا باطل فيه وصدق لا كذب فيه وجد لا هزل فيه ولب لا قشور فيه وأخاف على من زعم أن في الإسلام قشورا أن يكون قد خرج منه وصار مرتدا فاتق الله يا عبد الرحمن وتب إليه لا يحملك التحزب والعصبية أن ترمي الدين بما ليس فيه وأنت تزعم أنك تدعو إليه وترمي حملته من العلماء الربانيين بما ليس فيهم فالتوبة مواتية وممكنة الآن.