فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 259

الملاحظة السادسة:

إنعكاس هذه العقيدة ـ أي التساهل في شرك الألوهية ـ انعكاسه على أتباعه ؛ بل على قادتهم والمنظرين في منهجهم كمصطفى السباعي وسعيد حوى وعمر التلمساني وأمثالهم، وإليك البيان: فأما مصطفى السباعي المرشد العام للإخوان المسلمين في سوريا فقد قال في قصيدة نظمها في الروضة الندية ـ كما يقول ـ وتلاها أمام الحجرة قبل الحج وبعده وعنوانها (مناجاة بين يدي الحبيب الأعظم) ومن ضمن ما قال فيها [1] :

ياسائق الظعن نحو البيت والحرم ... ونحو طيبة تبغي سيد الأمم

إن كان سعيك للمختار نافلة ... فسعي مثلي فرض عند ذي الهمم

يا سيدي يا حبيب الله جئت إلى أعتاب بابك أشكو البرح من سقمي

ياسيدي قد تمادى السقم في جسدي ... من شدة السقم لم أغفل ولم أنم

الخ ما قال.

الملاحظات على هذه الأبيات:

أولًا: أنه جعل سعيه إلى قبر الرسول ( فرضًا وهذا بدعة في الدين لأن شد الرحل لا يجوز إلا للمسجد.

ثانيًا: أنه جعل لسعيه إلى القبر حكمًا غيرالحكم الشرعي حيث جعله فرضًا، وهذا قول في شرع الله بدون دليل بل بمجرد الهوى.

ثالثًا: أنه استغاث بالنبي ( وناداه شاكيًا وذكر أنه جاء من مسافة شهر أي من سوريا إلى المدينة المنورة شاكيًا ومستغيثًا ومستجيرًا وهذه قارعة القوارع، هذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة، فهلا شكى إلى الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم؟

هلا باح بالضر إلى من أنزله وقدره وهو قادر على رفعه متى شاء؟

وإذا كان هذا حال المنظرين في هذا المنهج فما بالك بحال غيرهم ومالم يدوَّن أضعاف أضعاف ما دوِّن.فإنا لله وإنا إليه راجعون.

(1) انظر مجلة حضارة الإسلام ، عدد خاص بمناسبة وفاة مصطفى السباعي، جمادى الآخرة، رجب، شعبان 1384هـ العدد (4،5،6) السنة الخامسة. تشرين الأول والثاني، كانون الأول عام 1964م (ص 204) . محمد بن هادي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت