النحو والحديث، وعلى العلامة الشيخ حسن الشّطّي الحنبلي «صحيح البخاري» والفرائض، وأخذ النحو على الأستاذ الشيخ عبد الرحمن با يزيد، وكان انفرد بفنّ النحو، واشتهر باستحضار قواعده وشواهده، وقرأ على الصوفي الصالح الشيخ محمد العاني جانبا من فنّ التوحيد، وحضر مجالس ذكره في داره ولازمه، وقرأ في الفقه أيضا على الفاضل الشيخ أحمد المنيّر إمام الشافعية بالأموي، وحضر بعض كتب الحديث عند السيد عمر أفندي الغزّي وأجاز له، وقرأ على العلامة الرحّالة الشيخ أكرم الأفغاني عام قدومه لدمشق طرفا من المنطق وغيره، ولازم إمام المعقول العلامة ملاّ داود الكردي النقشبندي نزيل جامع الورد بدمشق فحضره في «الجامي» وحواشيه، و «الشمسية» وحواشيها، وأشهر كتب المنطق والصرف، وغير ذلك، وحضر في المعاني والبيان على شيخنا ابن أخيه القائم مقام أبيه الشيخ سليم العطار، وأعاد له درسه في التكية السليمانية شهري رجب وشعبان سنين، ثم تركه، وقرأ على العلامة السيد مصطفى المغربي الجزائري ثم الدمشقي جانبا من فنّ العربية، واستجاز من العلامة الشيخ محمد التميمي، وأسمعه حديث الرحمة المسلسل بالأولية بأولية حقيقية، ومن الشيخ داود البغدادي، وكانا قدما إلى دمشق، وجدّ واجتهد في الأخذ والحفظ والتلقي والمطالعة والمذاكرة وحفظ الوقت للإفادة والاستفادة، وتصدى للإقراء بإذن شيوخه، حتى نما فضله، واشتهر صيته، وأضحى من المنوّه بهم، واشتهر بحسن التفهيم وجودة التعليم، فأكبت الطلبة عليه ولزمته، وانتفع به من لا يحصى، وأخذت الطلبة في الإقبال عليه سيما أوقات امتحان طلبة العلم الذين أصابتهم القرعة العسكرية، فقد كان المرجع لهم في الكتب التي يمتحنون منها، وفي عويصات المسائل التي يسألون عنها، وانفرد باستحضار الدقائق المنطقية والصرفية والنحوية والفقهية وحفظها والكشف عنها