فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 129

نقشبندي، فجعل القاضي المذكور المترجم نائبا في محكمة الميدان، وبعد فصل القاضي المذكور عن دمشق استقال المترجم من نيابة المحكمة المذكورة، وكان عائشا 1 هو وعائلته في كنف والده، ويقوم بإدارة شؤون والده ومهماته، وفي سنة (1314) ذهب إلى الآستانة وسعى بواسطة بعض مقدميها بمرتب شهري لوالده قدره ثلاثمائة قرش يسمى معاش قيد حياة، زيادة على معاش مشيخة النقشبندية في السويقة، وهو نحو ألف قرش. وكان أخذ مضبطة من دمشق وصدق عليها وجهاء الشام بحاجته لذلك، فوجه إلى والده المعاش المذكور، وسعى أيضا هناك لأحد أولاده بالقضاء فردّ ابنه إلى الشام ليجري امتحانه بها، فحضرها ابنه وأخذ شهادة الامتحان من المحكمة بإعانة صديقهم نائب المحكمة صالح أفندي قطنا، وعاد إلى الآستانة وأبوه المترجم ينتظره.

فنال من باب المشيخة ابنه نيابة في بعض القرى، ونال المترجم بواسطة من ذكرنا رتبة أزمير المجردة، ثم عاد إلى دمشق بعد تغيبه عنها نحو عام، ثم لم يلبث أن توفي والده شيخنا، فتصدر في مكانه في مشيخة الطريقة النقشبندية بجامع السويقة، وفي قراءة درس البخاري، فدعا المترجم لحضور أول يوم من درسه مفتي الحنفية بالشام صالح أفندي قطنا، وكثيرا من الفضلاء، وشرع في إكمال «البخاري» من الموضع الذي وقف عنده والده، وأذن المترجم لأخيه الصغير بعد وفاة أبيه أن يذهب للآستانة لتحصيل معاشه الأخير، فسافر فما نجح، وكان وجّه ذلك المعاش لغيره وبقي معاش مشيخة السويقة، فقدم المترجم لجانب الولاية مضبطة بطلبه وتوجيه المشيخة فوجهها عليه

1)يعني مقيما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت