وكان ينتابها كثيرا ويستحسن هواءها، فمكث بها نحوا من شهرين وعالجه أحد مهرة الأطباء فعوفي بحمد اللّه مما ألمّ به وارتد بصيرا فسرّ ذلك الأهل والأصحاب، بيد أنه لم يلبث نحوا من خمسة أشهر بعد ذلك حتى فاجأه الحمام 1 وذلك صبيحة الأربعاء خامس جمادى الأولى سنة (1316) توفي على إثر نوبة في صدره اشتدت عليه من الليل إلى الصباح وفيه أسلم روحه الطاهرة، فكان لمنعاه رنّة أسف وصلّي عليه في الجامع الأموي قبل العصر، ثم حمل إلى تربة الشيخ خالد-قدس سره-في الصالحية ودفن جوار والده، وكان الجمع في مشهده وافرا، رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة.
1)قال ابن منظور: الحمام قضاء الموت وقدره. انظر «لسان العرب» (حمم) .