الصفحة 90 من 119

[انظر في ذلك كل من: إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، للنووي 1/ 287، تحقيق: عبد الباري السفلي، والبصرة والتذكرة للعراقي (1/ 296) ، وتوضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار (2/ 130) فما بعدها] . =

= وقال فاروق حمادة: الصواب ما قرره الجمهور وسلكوه من قبول تعديل المرأة العدل العارفة بما يجب أن يكون عليه العدل وما به يحصل الجرح، ولا شيء يمنع من ذلك من إجماع ولا غيره، وهذا بمثابة الخبر والمخبر، فإذا ثبت أن خبر المرأة العدل والعبد العدل مقبول فتعديلهما مقبول، أما الشهادة بالنسبة للعبد فمردودة. المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل ص 175.

قلت: ومن قال تعدل المرأة، فملزم بقبول جرحها ولا فرق.

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله: إن شهادة المرأتين قائمة مقام الرجل الواحد في الحقوق الدنيوية، وأما في الأمور الدينية كالرواية والفتوى فإن المرأة فيه تقوم مقام الرجل [تسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن [1/ 222] .

قلت: ومما يثير الدهشة والتعجب تناقض القوم - الإخوان المسلمين -، فنراهم لم يقبلوا خير المرأة أم مالك، فما قالته من حقائق في شأن جامعة الإيمان مع أن هذا يعد من قبيل الجرح الذي يقبل فيه خبر العدل، رجلا كان أو امرأة على السواء، كما علمت من أقوال أهل العلم، وفي المقابل تراهم يقبلون شهادتها في الانتخابات ويساوون شهادتها بشهادة الرجل مع العلم بأن هذا الأمر في الأمور الدنيوية التي تقوم فيه المرأتان مقام الرجل، فعلى ذلك فإننا نقول لهم: إما أن تتراجعوا عن دعوة النساء للإدلاء بأصواتهن في الانتخابات وإما أن تقبلوا كلام أم مالك فيكم، وأحلاهما مر، والله المستعان.

[131] - قطعة من حديث أخرجه البخاري -كتاب: الشهادات- باب: تعديل النساء بعضهن بعضا (5/ 27) ومسلم -كتاب: التوبة- باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف (4/ 2133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت