الصفحة 84 من 119

وقبل هذا الدعوة نفسها في وجهها بالتفسير والتحذير والترغيب والترهيب، فكانوا دعاة ضجوا رغب الناس في معرفة دعوة أهل السنة، والحمد لله، كان الشيعة سببا لانتشار سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنه كان يوجد أناس من أهل السنة في بلدان شتى من اليمن ولكنهم كانوا مستضعفين، فأقبلوا يركضون ويهرولون، إذا قيل لهم هناك من يقول: يجب أن تهدم القباب، فقالوا: والله هذه هي السنة، وهكذا أيضا من ينهى عن سب الصحابة ومن ينهى عن التمسح بأتربة الموتى، فصاروا دعاة، أي صار الشيعة دعاة السنة، ولقد أحسن من قال:

كم أرادوا الصدود عنك فكانوا *** دعاة فليتهم ما أساءوا

ولقد أدلى بدلوه أيضا بالصد عنا فيما بعد، فيا ليته اعتبر ببيته هذا الذي قاله، أما الإخوان المفلسون فإنهم غاية في الإعلان، كتبوا في جريدة الصحوة: الدين النجدي الجاف، وهم يعنونا، وهكذا عند أن أخرج «المخرج من الفتنة» سموه المدخل إلى الفتنة. وهو المدخل إلى الفتنة أذابهم هم، أما المسلمون .. فإنه يعتبر مخرجا من الفتنة، انتشر الكتاب في مصر حتى إنها جاءتني رسالة من أخينا مصطفى بن العدوى بعد نشره في مصر قال: المخرج وما أدراك ما المخرج، أحدث ضجة كبرى بمصر، وانتشرت السنة بسب المخرج.

أخ جزائري أتى إلى هاهنا ( [126] ) وأخذ نسخة من المخرج ليطبعها في الجزائر، وبعد ذلك الإخوان المفلسون {نحناح ورهطه} وما أدراك ما نحناح، هو القائل في الديمقراطية: أنها تسمى شورقراطية! نصف إسلامي ونصف كفري، أحرقوا مكتبة الأخ، وهكذا الإخوان المسلمون إعلانيون ينزلون القضية كأنها هي الإسلام، في ذات مرة كتبوا في جريدة أن عبد العزيز المقالح - لا جزاه الله خيرا - قال:"إن الله رماد" ( [127] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت