المهم إن هذه الفرية التي افتراها الزنداني على طلبة مركز دماج من أنهم لا يعرفون إلا الجرح والتعديل كذب لا شك في ذلك، ومن هنا يتبين لك أخي القارئ أن الرجل حاقد حاسد على دعوة الشيخ مقبل وإقبال الناس على طلب العلم في مركز أهل السنة خصوصا عند الشيخ الوالد مقبل بن هادي الوادعي، ثم يقال أيضا: لماذا الحملة الشعواء على علم الجرح والتعديل؟ أليس - بعد الله - حفظت الشريعة به من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ولكن القوم يريدون أن يقللوا من أهمية هذا العلم حتى يتسنى لهم أن يروجوا بدعهم على عامة الناس، ولكننا نذكرهم بقوله تعالى: [إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون] [الحجر آية 9] . قال الشيخ الفاضل ابن عثيمين حفظه الله:"لله الحمد، ما ابتدع أحد بدعة إلا قيض الله له بمنه وكرمه من يبين هذه البدعة ويدحضها بالحق، وهذا من تمام مدلول قول الله تبارك وتعالى: [إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون] [شرح العقيدة الواسطية] ."
فالحمد لله قد قيض الله للديار اليمنية الشيخ مقبل وإخوانه وطلبته ممن يدكون عروش البدعة في اليمن ويعرون أهلها ويفضحونهم ولسان حالهم يقول: [لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله] [هود آية 29] . فأذكرك يا زنداني بمقولة الشيخ مقبل:"لن يروج لك تلبيس ما دام مقبل حيا".
وإننا إذ نسطر ما سبق فمن باب قوله تعالى: [وأما بنعمة ربك فحدث] والله ولي التوفيق.
[104] تأخير العمل عن الإيمان. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. اللاكاني (1/ 25) ] .
[105] إن اتصاف الإخوان المسلمين بالإرجاء وصف لا مناص عنهم به وذلك لأمور: