فجاوزت البيداء غير مروعة … كأن المنايا قصدها ومناها
تباعد ما بين الخطا فكأنَّما … تبوعُ الفلا أخفاقها بخطاها
تهيم بأعلام المحصّب من منىً … وآفة نفس المستهام هواها
عليها من الفتيان من لا تروعه … مكابدة الأهوال حين يراها
رماه إباء الضيم في كل مهمة … يروع العفونى أن يجسَّ ثراها
من الصيد لا يستصعب الحتف إنْ دنا … ولا بات يشكو للخطوب أذاها
ويأنف أنْ يلقي القياد لنكبة … يرى فرج الله القريب وراها
إذا همَّ لا تنبو مضارب عزمه … ولا فل أحداث الزمان شباها
تَصَفَّحَ يرتاد المنازل في اللوى … ويطلب فيها مرتعًا ومياها
ولم ينأ عن دار القلى باختياره … ولكن جفتهُ أهلها فجفاها