قد بلونا الناس في أحوالها … وعرفناهم كرامًا ولئاما
وشربناهم نميرًا سائغًا … وزعافًا وأكلناهم طعاما
فمحال أنْ ترى عينٌ رأت … كحسام الدين للدين حساما
إنْ تجرِّده على الدهر يد … فَلَقتْ من خطبه هامًا فهاما
من سيوف أودعه الله به … لم يكن يقبل في الناس انقاسما
نظرت عيناي منه أروعًا … طيب العنصر والقرم الهماما
من كرامٍ سادةٍ لم يُخلَقوا … بين أشراف الورى إلاّ كراما
رقّ حتى خِلْتَه من رقّة … أرج الشّيح وأنفاس الخزامى
أم كما هبّت صبا في روضة … تنبت الرند صباحًا والثماما
ثابت الفكرة في آرائه … يظهر الصبح كما يخفي الظلاما