فكاد الشوق يحملني إليه … فيستشفي مشوقٌ من مشوق
ولكنّي كتبت له كتابًا … كما كتب الشفيق إلى الشفيق
أعزِّره على ترك الحميّا … وأهديه إلى بئس الطرق
أقول له وبعض النصح غشٌّ … بما بيني وبينك من حقوق
وثوقك بالعذاب عنها … وعفو الله أولى بالوثوق
وكم لله من فرجٍ قريب … وكم للعبد من سعة وضيق
أتنسى لا اقترفت الإثم إلاَّ … كبيرًا بين مزمار وبوق
ليالينا الّتي انصرمت وولت … حَلَتْ إلاّ بكأس من رحيق
وكان مكاننا أنّى سكرنا … مكان الكلب قارعة الطريق
يمرّ بنا الشقيّ فنبتليه … ونزهد بالتقيّ المستفيق