أخِلاّيَ مَا أبْقَوْا لِعَيْنيَ قُرّةً … وَلا زَوّدُوا إلاّ الحَنِينَ المُرَجَّعَا وَكَانُوا عَلى الأيّامِ مَلهًى وَمَطرَبًا … فقد اصبحوا للقلب مبكى ومجزعا كَأنّ عُقَارًا بَعدَهُمْ بَابِليَّةً … تخَالُ بهَا في الرّأسِ نَكْبَاءَ زَعزَعَا لهَا رَقَصَاتٌ في الذّوَائِبِ وَالشَّوَى … تُرَدّ جَبَانَ القَوْمِ نَدبًا مُشَيَّعَا شرِبْتُ بهَا شُرْبَ الظّمِيّةِ صَادَفَتْ … قَرَارَ عُبَابيٍ ّ مِنَ المَاءِ مُتْرَعَا سقاكم وما سقى السحائب غمرة … مِنَ الجُودِ أمرَى من نَداكم وَأمرَعَا نشاص الثريا كلما هب بردته … تذبذب يزجي عارضا مترفعا حَدَتهُ مِنَ الغَوْرَينِ هَوْجاءُ كُلّمَا … وَنَى عَجرَفَتْ فيه فَخَبّ وَأوْضَعَا تَلُفّ بِهِ لَفَّ الحُداةِ جَمَائِلًا … يزاد عن البيداء طردًا مدفعا كأن بقعقاع الرعود عشية … عِشارًا يُرَاغِينَ الجُلالَ الجَلَنْفَعَا