فان انت لم تعط النصيحة حقها … فرب جموح كلّ عنه المؤنب سقى الله ارضًا جاور القطر روضها … اذ المزن تسقي والاباطح تشرب ذكَرْتُ بهَا عَصرَ الشّبابِ ، فحسرَةً … أفَدْتُ وَقد فاتَ الذي كنتُ أطلُبُ سكنتك والايام بيض كانها … من الطيب في اثوابنا تتقلب ويعجبني منك النسيم اذا هفا … الا كل ما سرَّى عن القلب معجب وَفي الوَطَنِ المَألُوفِ للنّفْسِ لَذّةٌ … وان لم ينلنا العز الا التقلب وبرق رقيق الطرتين لحظته … اذا الجو خوار المصابيح اكهب فَمَرّ كَمَا مَرّتْ ذوَائِبُ عُشْوَةٍ … تُقَادُ بِأطْرَافِ الرّمَاحِ وَتُجنَبُ نظرت والحاظ النجوم كليلة … وهيهات دون البرق شأ ومغرب فَمَا اللّيْلُ إلاّ فَحْمَةٌ مُستَشَفّةٌ … وَمَا البَرْقُ إلاّ جَمْرَةٌ تَتَلَهّبُ