البحر:
وافر تام خُطُوبٌ لا يُقَاوِمُهَا البَقَاءُ … و احوال يدب لها الضراء و دهر لا يصح به سقيم … وَكَيْفَ يَصُحّ ، وَالأيّامُ داءُ و املاك يرون القتل غنما … و في الاموال لو قنعوا فداء هم استولوا على النخباء منا … كما استولى على العود اللحاء مقام لا يجاذبه رحيل … و ليل لا يجاوره ضياء سَيَقطَعُكَ المُثَقَّفُ مَا تَمَنّى … و يطيعك المهند ما تشاء بلونا ما تجيء به الليالي … فَلا صُبْحٌ يَدُومُ وَلا مَسَاءُ وَأنْضَيْنَا المَدَى طَرَبًا وَهَمًّا … فَمَا بَقِيَ النّعِيمُ وَلا الشّقَاءُ إذا كَانَ الأسَى داءً مُقِيمًا … فَفي حُسْنِ العَزَاءِ لَنَا شِفَاءُ وَمَا يُنجي مِنَ الأيّامِ فَوْتٌ … ولا كد يطول ولا عناءُ