رأينا الطّايع الميمون بدءا ... يسلّك في النّوائب، واعتقابا
ولمّا جرّب البيض المواضي، ... رآك من الظّبى أمضى ذبابا
فألحمك العدى، حتى تهاووا ... ولا دمنا تحسّ ولا ضبابا
هناك قدوم أعياد طراق، ... تصوب العزّ ما وجدت مصابا
وأيّام تجوز عليك بيض، ... وقد قرعت من الإقبال بابا
فكم يوم كيومك قدت فيه، ... على الغرر، المقانب والرّكابا
إلى البلد الأمين مقوّمات ... يماطلها التّعجّل والإيابا
بحيث تفرّغ الكوم المطايا ... حقائبها، وتحتقب الثّوابا
معالم إن أجال الطّرف فيها ... مصرّ القوم أقلع، أو أنابا
ففزت بها ثماني معلمات، ... نصرت بها النّبوّة والكتابا
بعثت لك الثّناء على صنيع، ... إذا ما هبت دعوته أهابا
رغائب قد قطعن حنين عيس، ... فلا نأيا أريغ، ولا اغترابا
وقبل اليوم ما أغمدن عنّي، ... من الأيّام، نائبة ونابا
ذباب السيف: حدّه.
ألحمك: أمكنك الدمن والضباب: الأحقاد.
أعياد طراق: أعياد متلاحقة تصوب: تمطر.
على الغرر: على شدّة الحر، والغرر جمع أغر وهو من الأيام الشديدة الحر المقانب، جمع مقناب: هو في الخيل من الثلاثين الى الاربعين الركاب: الإبل.
الكوم: القطعة من الإبل.
ثماني معلمات: أراد أنه حج ثماني مرّات حين كان أمير الحج.
هبت: خفّت أهاب: دعا.
العيس: النياق أريغ: أريد.