ولم أر كالمآرب راميات ... بنا الدّنيا بعادا واقترابا
تخوّضنا البحار مزمجرات، ... وتسلكنا المضايق والعقابا
وأعظم من عباب البحر حرص ... على الأرزاق أركبنا العبابا
وغلب كالقواضب من قريش ... يروون القواضب والكعابا
فما ولد الأجابر من تميم ... نظيرهم، ولا الشّعر الرّقابا
وإنّ المجد قد علمت معدّ، ... ودار العزّ والنّسب القرابا
لأطولهم، إذا ركبوا، رماحا، ... وأعلاهم، إذا نزلوا، قبابا
وأغزرهم، إذا سئلوا، عطاء، ... وأوحاهم، إذا غضبوا، ضرابا
بنو عمّ النّبيّ وأقربوه، ... وألصقهم به عرقا لبابا
على بيد الحسين ذؤابتاها، ... وفرعاها اللّذا كثرا وطابا
وكانت لا تجار من الأعادي، ... فساند غربه ذاك النّصابا
وحصّنها، فليس ينال منها ... ذنوبا، من يهمّ، ولا ذنابا
همام ما يزال بكلّ أرض ... يبرقع تربها الخيل العرابا
نزائع كالسّهام كسين نحضا ... خفيفا، لا اللّؤام ولا اللّغابا
العقاب، جمع عقبة: المرتقى الصعب.
الغلب: الأسود، كناية عن الشجعان القواضب والكعاب: السيوف والرماح.
الأجارب: حي من بني سعد الشعر الرقاب: الرجال الأقوياء على التشبيه بالأسود.
القراب: القريب.
أوحاهم: أسرعهم.
اللباب: الخالص.
الذنوب: الدلو الذناب: خيط يشد به ذنب البعير. وفي القول كناية عن سمو المقام.
النزائع: النجائب التي تجلب الى غير بلادها النحض: اللحم