البحر:
وافر تام
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ … وطب نفسًا إذا حكمَ القضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثة الليالي … فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ
وكنْ رجلًا على الأهوالِ جلدًا … وشيمتكَ السماحةُ والوفاءُ
وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا … وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب … يغطيه كما قيلَ السَّخاءُ
ولا ترجُ السماحةََ من بخيلٍ … فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي … وليسَ يزيدُ في الرزقِ العناءُ
وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ … ولا بؤسٌ عليكَ ولا رخاءُ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا … فلا أرضٌ تقيهِ ولا سماءُ
وأرضُ الله واسعةً ولكن … إذا نزلَ القضا ضاقَ الفضاءُ