البحر:
طويل عِذَارُكَ مِنْ نَدّ يَجلُّ عَنِ النِدّ … وريقك شهدٌ لا كرامة للشهدِ
ولحظك سيفٌ كيفَ أصبح قاطعًا … وليس له والله في الحسن من حدِّ
حبيبي شرفني بكتبك مُنعمًا … فَقَدْ حَسُنَتْ شَرْعًا مُكَاتَبَةُ العَبْدِ
رَعَى الله بَدْرًا زَار مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ … سَأَشْكُرُ مَحْبُوبًا يَزُورُ بِلا وَعْدِ
وَيُصْبِحُ للإخْلاَصِ قَلْبِي تاليًا … ويمسي لساني تاليًا سورةَ الحمدِ
ولله جيرانٌ على أيمن الحمى … لهم أبدًا مني حنوٌّ على بدي
لقد حملت ريحُ الصبا من ديارهم … أَحَادِيثَ تَرْويهنّ عَنْ عَذَبِ الرَّنْدِ
فَأَهْدَتْ إلى قَلْبي سُرُورًا عَلى النَّوى … فيا حُسْنَ ما تُمْلي وَيَا طِيبَ ما تُهْدِي
أيا سادةً ملّوا فَمِلْتُ إليهم … وخانوا ولي قلبٌ مقيم على العهدِ
ترى يسمح الدَّهرُ الضنين بقربكم … وأحظى بكم يا جيرة العلمِ الفردِ