ص البحر:
وظلَّ لهُ بينَ العُقابِ وراهطٍ … ضَبابةُ يَوْمٍ، لا تَوارى كواكِبَهْ
رأيتكَ، والتكليفَ نفسكَ دارمًا … كشيءٍ مضى، لا يُدركُ الدهرَ طالبهْ
فإنْ يكُ قَدْ بانَ الشّبابُ، فرُبّما … أعلّلُ بالعذبِ اللذيذِ مشاربُهْ
ولَيْلَةِ نَجْوى يعْتري أهْلَها الصّبى … سَلَبْتُ بها ريمًا، جميلًا مَسالبُهْ
فأصبحَ محجوبًا عليَّ، وأصبحتْ … بظاهرةٍ آثارهُ وملاعبهْ
وبتنا كأنّا ضيفُ جنّ بليلةٍ … يعودُ بها القَلْبَ السّقيمَ صبائِبُهْ
فيا لك مني هفوةً، لم أعُدْ لها … ويا لكَ قلبًا، أهلكتُه مذاهبهْ
دعاني إلى خير الملوكِ فضولهُ … وأنّي امْرؤ مُثْنٍ عَلَيْهِ ونادِبُهْ