أَفِقْ أَيُّهَا المَرْءُ الَّذي بِهُمُومِهِ … إلَى الظَّاعِنِ النَّائِي المَحَلَّةِ يَنْزِعُ
فَمَا كُلُّ مَا أَمَّلْتَهُ أَنْتَ مُدْرِكٌ … وَلاَ كُلُّ مَا حَاذَرْتَهُ عَنْكَ يُدْفَعُ
ولا كلُّ ذي حرصٍ يزادُ بحرصهِ … ولا كلُّ راجٍ نفعهُ المرءُ ينفعُ
وَكَمْ سَائِلٍ أُمْنيَّةً لَوْ يَنَالُهَا … لَظَلَّ بِسُوءِ القَوْل في القَوْمِ يَقْنَعُ
وَذِي صَمَمٍ عِنْدَ العِتَابِ ، وَسَمْعُهُ … لِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ السَّفَاهةِ يَسْمَعُ
وَمِنْ نَاطِقٍ يُبْدِي التّكَلُّمُ عِيَّهُ … وَقَدْ كَانَ فِي الإِنْصَاتِ عَنْ ذَاكَ مَرْبَعُ
ومنْ ساكتٍ حلمًا على غيرِ ريبةٍ … وَلاَ سَوْأَةٍ مِنْ خَزْيَةٍ يَتَقَنَّعُ