البحر:
بسيط تام كيفَ السُّلوُّ وقلبي ليسَ ينساكِ … وَلا يَلَذُّ لِساني غيرَ ذِكراكِ
أشكُو الهَوى لترقِّي يا أُميْمَةُ لِي … فطالما رَفِقَ المَشْكُوُّ بالشّاكِي
ولستُ أحسبُ منْ عمري وإنْ حسنتْ … أيَّامهُ بكِ إلاّ يومَ ألقاكِ
وما الحمى لكِ مغنىً تنزلينَ بهِ … وَليسَ غيرَ فُؤادِ الصَّبِّ مَغْناكِ
يشقى ببعضيَ بعضي في هواكِ فما … للعينِ باكيةً والقلبُ يَهواكِ ؟
إنْ يحكِ ثَغْرَكِ دَمْعِي حينَ أَسْفَحُهُ … فإنّني جُدتُ لِلْمَحْكِيِّ بِالحاكي
وَمِنْ عُقودِك ما أَبكي عليكِ بهِ … وهلْ عقودكِ إلاّ منْ ثناياكِ
ما كنتُ أعلمُ أنَّ الدُّرَّ مسكنهُ … يكونُ جيدكِ أوْ عينيَّ أو فاكِ
وَرُبَّ لَيْلٍ أَرانِي الفَجْرُ أَوَّلَهُ … بِحَيْثُ أَشْرَقَ لي فيهِ مُحَيَّاكِ
فَكادَ ، وَالرُّعْبُ يَطوينا وَيَنْشُرُنا … يُحَدِّثُ الَحيَّ عَنْ مَسْراكِ رَيّاكِ