أَلمْ تَرَ عَيْنِي ، لا تَرَى السُّوءَ ، بِاللِّوى … مُعَرَّسَ طَيْفٍ آخِرَ اللَّيْلِ طارِقِ
لِقَيْسِيَّةٍ لا ذِكْرُها فاضِحٌ أَبًا … ولا وجهها نُهبى العيونِ الرَّوامقِ
تَعَلَّقْتُها طِفْلَيْنِ ، وَالدَّهْرُ عِنْدَنا … كثيرٌ أياديهِ قليلُ العوائقِ
فما زالَ ينمى حبُّها في شبيبتي … وَفي الشَّيْبِ إِذْ أَلْقى يَدًا في المَفارِقِ
إِذَا ما الْتَقَيْنا لاذتِ الأُزْرُ بِالتُّقى … وَناجى وِشاحَيها النِّجادُ بِعاتِقِي
وأكرمُ أخلاقٍ يُدلُّ بها الفتى … عَفافُ مَشوقٍ حينَ يَخْلُو بِشائِقِ
أَأُصْغِي إلى اللاَّحي وَبَيْني وَبَيْنها … حَديثٌ كَسِمْطِ اللُّؤْلُؤِ المُتَناسِقِ
ولوْ قدرتْ أترابها لخبأنني … عَلى شَغَفٍ بَيْنَ الطُّلى وَالْمَخَانِقِ
فَما كَذِبُ الواشِي بِظَمْياءَ نافِعٌ … لَدَيَّ ، وَلا وُدِّي لَها غَيْرُ صادِقِ