البحر:
طويل ألا ليتَ شعري هلْ أرى أمَّ سالمٍ … بمرتبعٍ بينَ العذيبِ وبارقِ
وَأَسْري إِلَيْها وَالْهَوى يَسْتَفِزُّني … بمحمرَّةِ الأخفافِ فتلِ المرافقِ
مَعي صاحِبٌ مِنْ سِرِّ عَدْنانَ ماجِدٌ … مُضِيءُ نَواحِي الوَجْهِ غَمْرُ الخَلائِقِ
ضَعيفُ وِكاءِ الكِيسِ ، لاجَارُهُ أَذٍ … ولا ضَيْفُهُ بِالمَنْزِلِ المُتَضايقِ
إِذا هَوَّمَ الرَّكْبُ الطِّلاحُ حَدا بِهِمْ … وَلفَّ رَذايا عِيسِهِمْ بِالسَّوابِقِ
كأنَّ أخا عبسٍ على الكورِ أجدلٌ … بمرتبأْ من ذي الأراكةِ شاهقٍ
وَلا عَيْبَ فيهِ غَيْرَ أَنَّ مَطِيَّهُ … على اليأسِ منْ تغويرهش في الودائقِ
وأنَّ كرى عينيهِ في ليلةِ السُّرى … قَليلٌ بِحَيْثُ اللَّيْلُ جَمُّ البَوائِقِ
وَأنِّي أُعاني في الصَّبابَةِ لَوْمَهُ … وَما هُوَ عِنْدي بِالرَّفيقِ المُماذِقِ
وأعلمُ أنَّ العذلَ منهُ نصيحةٌ … وَلَيْسَ بِعَدْلٍ نُصْحُ سالٍ لِعاشِقِ