البحر:
طويل ومرتبعٍ من مسقطِ الرَّملِ بالحمى … يُخاصِرُهُ وادٍ أَغَنُّ خَصيبُ
تَحِلُّ بِهِ ظَمْياءُ وَهْيَ حَبيبَةٌ … إليَّ ومغناها إليَّ حبيبُ
إذَا سَحَبَتْ أَذْيالَها في عِراصِهِ … وجدتُ ثرى تلكَ الرِّباعِ يطيبُ
وَيَحْلُو بِفِيَّ الشِّعْرُ ما أُطْرِبَتْ بِهِ … وما كانَ يحلو لي لديَّ نسيبُ
وَلَمّا رَأَتْ وَخْطَ القَتيرِ بلِمَّتِي … تَوَلَّتْ كَما راعَ الغَزالَةَ ذيبُ
وكنّا كغصني بانةٍ طابَ عرقها … فطالا ولكنْ ذابلٌ ورطيبُ
فَما بالُها تَرْمي إِلَيَّ بِنَظْرَةٍ … تغازلها البغضاءُ وهيَ تريبُ
كأَنِّي ابْتَدَعْتُ الشَّيْبَ أَوْ لَيْسَ في الوَرى … ذوائبُ في أطرافهنَّ مشيبُ
ولا غروَ أنْ أكسى القلى منْ كواعبٍ … رداءُ شبابي عندهنَّ سليبُ