البحر:
بسيط تام ولوعةٍ بتُّ أخفيها وأُظهرها … بمنزلِ الحيِّ بينَ الضّالِ والسَّلمِ
وَالدَّمعُ يَغْلِبُني طَوْرًا وَأَغلِبُهُ … وَمَنْ يُطيقُ غِلابَ المَدامعِ السَّجمِ
حتّى تبيَّنَ صحبي ما اتُّهمتُ بهِ … فقلتُ للطَّرفِ هذا موضعُ التُّهمِ
ظَلَلْتَ تُذْري دُموعًا ما يُنَهْنِهُها … عذلُ الصَّديقِ فسرّي غيرُ مكتتمِ
هَبْني أُغَيِّظُها مَالَمْ تُشَبْ بِدَمٍ … فكيفَ أسترها ممزوجةً بدمِ
وهكذا كنتَ تبكي يومَ ذي بقرٍ … وليلةَ الجزعِ والمثوى على إضمِ
فأنتَ أمنعُ لي ممّا أحاولهُ … مِنَ الوُشاةِ فَدَعْني وَالهَوى وَنَمِ
ويحَ العذولِ أما يُبقي على دنفٍ … طَوى الحَيازيمَ مِنْ وَجْدٍ على أَلمِ
يمشي بعرضي إلى ظمياءَ يثلمهُ … وَقدْ دَرَى أنَّ مِنْ ألحاظِها سَقَمي
إنْ أعرضتْ ونأتْ أوْ أقبلتْ ودنتْ … فَهْيَ المُنَى ، وَالهَوى النَّجدِيُّ مِن