وباتتْ بليلٍ وهوَ أخفى لويلها … سَريعًا تَبَكِّيها ، بَطيءٍ كَواكِبُهْ
بأوجدَ منّي يومَ ودَّعتُ غادةً … هِلاليَّةً وَالصُّبْحُ يَلْمَعُ حاجِبُهْ
وَوَاشٍ يُسِرُّ الحِقْدَ ، واللَّحْظُ ناطِقٌ … بهِ َو على الشَّحناءِ تُطْوَى تَرائِبُهْ
وَشَى بِسُلَيْمى مُظْهِرًا لِي نَصِيحَةً … وَمِنْ نُصَحاءِ المَرْءِ مَنْ هُوَ كاذِبُهْ
وَرَشَّحَ مِنْ هَنّا وَ هَنّا حَدِيثَهُ … ليخدعني واللَّيلُ يغتالُ حاطبهْ
فقرَّبتهُ منّي ولمْ يدرِ أنَّهُ … إذا عدَّ مجدٌ ليسَ ممَّنْ أقاربهْ
وَأَرْعَيتُهُ سَمْعِي لِيَحْسَبَ أَنَّني … سَريعٌ إلى الأمرِ الّذي هُوَ طالِبُهْ
وَلو رَامَ عَمْروٌ وَالمُغِيَرةُ غِرَّتِى … لأعيتهما فليحذرَ الشَّرَّ جالبهْ
وَما الصَّقرُ مِثْلِي حينَ يُرْسِلُ نَظْرَةً … وتصدقهُ عيناهُ فيما يراقبهْ
ولا الأسدُ الضّاري يردُّ شكيمتي … وإنْ دميتْ عندَ الوقاعِ مخالبهْ