البحر:
طويل ألا ليتَ شعري هلْ أرى الدُّورَ بالحمى … وَإِنْ عُطِّلَتْ بِالغَانِياتِ حَوالِيا
أمِ الوُدُّ بعدَ النَّأيِ ينسى فينقضي … وَهَلْ يُعْقِبُ الهِجْرانُ إلاَّ التَّناسِيا
أَلا لا أَرَى عَهْدِي ، دَنا الدَّارُ أَوْ نَأَتْ … بِعَلْوَةَ ، مَا كَرَّ الجَدِيدانِ ، بالِيا
وَجَدْتُ لَهَا ، وَالْمُسْتَجِنِّ بِطَيْبَهٍ … رقيبينِ عندي مستسرًّا وباديا
فأمّا الَّذي يخفى فشوقٌ أُجنُّهُ … وَأَمّا الّذِي يَبْدو فَدَمْعِيَ جارِيا
لها بينَ أحناءِ الضُّلوعِ مودَّةٌ … ستبقى لها ما ألفي الدَّهرُ باقيا
وَمِنْ أَجْلِها أُبْدِي خُضوعًا ، وَأَمْتَرِي … دُموعًا ، وَأَطْوِي رَيِّق العُمْرِ باكِيا
وَأُكْرِمُ مَنْ يَأْبَى العُلا أَنْ أُجِلَّهُ … وَأَهْجُرُ مَنْ كانَ الخَليلَ المُصافِيا
ولي شجنٌ أخشى إذا ما ذكرتهُ … عدوًَّا مبينًا أوْ صديقًا مداجيا
وَأُفْنِي بِهِ الأَيَّامَ فِيما يَسُوءُنِي … على كمدٍ برحٍ وأُحيي اللَّياليا