وَرَأْفَةُ القائِمِ المَرْجُوِّ نائِلُهُ … وَالسُّحْبُ تَعْتَلُّ وَالأَنْواءُ تَعْتَذِرُ
وَلِلذَّخِيرَةِ فَضْلٌ أَنْتَ وارِثُهُ … وكانَ أَرْوَعَ ، ما في عُودِهِ خَوَرُ
وَعِزَّةُ المُقْتَدي تُكْسَى مَهابَتُهَا … حَتّى يَعُودَ خَفِيًّا دُونَكَ النَّظَرُ
إنْ أَثَّلُوا لَكَ ، وَالدُّنيا بِعُذْرَتِها … عُلًا ، فَهذي عُلًا أَثّلْتَها أُخَرُ
فَاسْمَعْ شَكِيَّةَ مَنْ يُلْفَى وَلاؤُهُمُ … منهُ بِحَيثُ يكونُ السَّمْعُ وَالبَصَرُ
فَهَذهِ شَتْوَةٌ أَلْقَتْ كَلاكِلَها … حتّى استَبَدَّ بِصَفْوِ العِبشَةِ الكَدَرُ
وَمَنْزلي أَبْلَتِ الأَيَّامُ جِدَّتَهُ … فَشَفَّني المُبِليانِ: الهَمُّ وَالسَّهَرُ
وَلِلْفُؤادِ وَجيبٌ في جَوانِبِهِ … كَما يَهُزُّ الجَناحُ الطّائِرُ الحَذِرُ
يَحْكِي عِناقَ مُحِبٍّ مَنْ يَهيمُ بِهِ … إذا تَعانَقْنَ في أَرْجائِهِ الجُذرُ
وَلَنْ تُقَيِمَ بِهِ نَفْسٌ فَتألَفَهُ … إذْ لَيْسَ لِلْعَيْنِ في أَقْطارِهِ سَفَرُ