يَبُلُّ دَرِيسيهِ النَّدى ، وَتَلُفُّهُ … على الكُورِ مِنْ هَوجِ الرِّياحِ بَليلُها
مَطاعِينُ وَالهَيْجاءُ تُغْشى غِمارُها … مَطاعِيمُ وَالغَبْراءُ تُخْشَى مُحولُها
وَكَمْ ماجِدٍ فيهِمْ يَحُلُّ جَبينُهُ … حُبا اللَّيلِ وَالظَّلماءُ مُرْخىً سُدولُها
وَأَخْمصُهُ مِنْ تَحتِهِ هَامَةٌ السُّها … وَهِمَّتُهُ في المَجْدِ عالٍ تَليلُها
فهل تبلغنِّي دارهم أرحبيَّةٌ … على الأينِ يمري بالحداءِ ذميلها
حَباني بِها بَدرٌ فَكَمْ جُبْتُ مَهمهًَا … حَليمًا بِهِ سَوطي ، سَفيهًا جَديلُها
فَتىً تُورِقُ السُّمْرُ اللدانُ بِكَفِّهِ … وَإنْ دَبَّ في أَطْرافِهِنَّ ذُبولُها
وَتَغْشَى الوغَى بِيضًا حِدادًا سُيوفُهُ … فَتَرْجِعَ حُمْرًا بادِياتٍ فُلولُها
وَيُوقِظُ وَسْنانَ التُّرابِ بِضُمَّرٍ … تُوارَى بِشُؤْبوبِ النَّجيعِ حُجُولُها
عَلَيها كُماةُ التُّركِ مِنْ فَرْعِ يافِثٍ … كَثَيِرٌ بِمُسْتَنِّ المَنايا نُزولُها