ذَرِ اللَّوْمَ إنّي لَسْتُ أُرْعيكَ مَسِمَعي … فَتلكَ هَوى نَفْسي وَأَنْتَ خَليلُها
وَلَيْتَ لِسانًا أَرْهَفَ العَذْلُ غَرْبَهُ … على الصَّبِّ مَفْلولُ الشَباةِ كَليلُها
أَرُدُّ عَذولي وَهْوَ يَمْحْضُني الهَوى … بِغَيْظٍ ، وَيَحْظَى بِالقُبولِ عَذولُها
وَيَعْتادُني ذِكْرى العَقيقِ وَأَهْلِهِ … بِحيثُ الحَمامُ الوُرْقُ شاجٍ هَديلُها
تَنُوحُ وَتَبْكي فَوقَ أَفْنانِ أَيكَةٍ … فِداهُنَّ مِنْ أَرْضِ العِراقِ نَخيلُها
وَلَولا تَبارِيحُ الصَّبابَةِ لَمْ أُبَلْ … بُكاها وَلا أَذْرَى دُموعي عَويلُها
بِوادٍ حَمَتْهُ عُصْبَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ … عِظامُ مَقارِيها ، كِرامٌ أُصُولُها
أَزِينُ بِها شِعْري كَما زِنتُها بِهِ … ولله دَريِّ في قَوافٍ أقُولُها
يَنُّمِ بِمَجْدي حينَ أَفْخَرُ مَنْطِقي … وَيُعْرِبُ عنِ عِتْقِ المَذاكِي صَهيلُها
فَلَمْ أَرَ قَوْمًا مِثْلَ قَومي لِبائِسٍ … بِبًيْداءَ يَسْتافُ التُّرابَ دَليلُها