هُمُ الأُسْدُ بأسًا في اللِّقاءِ وَأَوْجُهًا … إذا غَضِبُوا ، وَالسَّمْهَرِيَّةُ غِيلُها
وَإنْ نَطَقُوا قُلْتَ القَطا مِنْ قَبيلِهِمْ … وَهُمْ غِلْمَةٌ مِنْ وُلْدٍ نُوحٍ قَبيلُها
وقد أَشْبَهوها أَعيُنًا إذْ تَلاحَظوا … على شَوَسٍ ، وَالْبِيضُ تَدْمَى نُصُولُها
صَفَتْ بِكَ دُنيا كَدَّرَتْها عِصابَةٌ … تَمَرَّدَ غاوِيها وَعَزَّ ذَلِيلُها
وَلَوْلاكَ لَمْ تُقْلَمْ أَظافِيرُ فِتْنَةٍ … تَعاوَرَها شُبّانُهَا وَكُهولُها
فَماتَتْ بِجُمْعٍ إذ أَظَلَّتْ رِقَابِهُمْ … سُيوفٌ يُصِمُّ المارِقينَ صَليلُها
وَلَوْ نُتِجَتْ أَضْحَتْ قَوابِلَها القَنا … وَلَمْ يُغْذَ إلاّ بِالدِّماءِ سَليلُها
ومَنْ يَتَغَبَّرْ مِنْ أَفاويقِ فِتْنِةٍ … يَذُقْ طَعَناتٍ لَيْسَ يُودَى قَتيلُها
فَعِشْ لِيدٍ تُولي ، وَمُلكٍ تَحوطُهُ … وَنائِبةٍ تَكفي ، وُنُعْمى تُنيلُها
وَدُمْ لِلْمَعالي فَهيَ عِنْدَكَ تُبْتَغى … وَمُشْتَبِهٌ ، إلاّ عَلَيكَ سَبيلُها