وَأَعْذُلُ حَيًّا مِنْ كِنانَةَ خَيَّموا … بِحَيْثُ شَكا الصَّبُّ الطَّوى في وِجارِهِ
وَقَدْ مَلأَتْ عُرْضَ السَّماوَةِ أَيْنَقٌ … تَلُفُّ خُزامَى رَوْضِها بِعَرارِهِ
أَسَرَّهُمُ أنَّ الرَّبيعَ أَظَلَّها … وَجَرَّ بِها الكَلِبيُّ فَضْلَ إزارِهِ
وَتَحْتَ نِجادِي باتِرُ الحَدِّ صارِمٌ … تَدِبَ صِغارُ النَّمْلِ فَوْقَ غِرارِهِ
فَلَيًّا بِأَعْرافِ الجيادِ على الوَجَى … تَزُرْهُ هَوادي الخَيْلِ في عُقْرِ دارِهِ
وَرِمَّةِ كَعْبٍ إنَّ مالًا أُصِيبُهُ … لِجاري ، وَقَدْ يُعْشَى إلى ضَوءِ نارِهِ
وَلَسْتُ كَمَنْ يُعلِي إلى الهُونِ طَرْفَهُ … وَلا يَرْكَبُ الخَطِّيَّ دونَ ذِمارِهِ
فقدْ سادَ جَسّاسُ بنُ مُرَّةَ وائِلًا … بِقَتْلِ كُلَيْبٍ دونَ لَقْحةِ جارِهِ
حَلَفْتُ بِمَحْبوكِ السَّراةِ كَأَنَّني … أَنوطُ بِذّيْلِ الرِّيحِ ثِنْيَ عِذارِهِ
وَتَلْمَعُ في أَعْلَى مُحَيّاهُ غُرَّةٌ … هيَ الصُّبحُ شقَّ اللَّيلَ غبَّ اعتكارهِ