البحر:
طويل أَلا بِأَبي مَنْ حِيلَ دونَ مَزارِهِ … وَقَدْ بِتُّ أَسْتَسْقِي الغَمامَ لِدارِهِ
عَهِدْتُ بِها خَشْفًا أَغنَّ ، كَأَنَّني … أَرى بِمَخَطِّ النُّؤْيِ مُلْقَى سِوارِهِ
فَلا بَرِحَتْ تَسْري الرِّياحُ مَريضةً … بِها ، وَيُحَيِّيها الحَيا بِانْهِمارِهِ
وَقَفْتُ بِها نَضْوًا طَليحًا ، وَشَجوُهُ … يُلوّي عُرا أَنساعِهِ بِهِجارِهِ
وَيَعْذُلُني مِنْ غِلْمَةِ الحَيِّ باسِلٌ … على شِيمَتَيْهِ مَسْحَةٌ مِنْ نِزارِهِ
وَيَزْعُمُ أَنَّ الحُبَّ عارٌ علَى الفَتى … أَما عَلِمُوا أَنِّي رَضِيتُ بِعارِهِ
كَأَنّي غَداةَ البَيْنِ مِنْ دَهَشِ النَّوى … صَريعُ يَدِ الساقي ، عَقِيرُ عَقارِهِ
فَصاحَ غُدا فيٌّ شَجاني نَعِيبُهُ … يَهُزُّ جَناحَيْ فُرْقَةٍ مِنْ مَطارِهِ
بِجِزْعٍ بِطاحِيٍّ يَنُوشُ أَراكَهُ … مَهًا في خَلِيطَيْ أُسْدِهِ َوَنِمارِهِ
حَبَسْتُ بِها العِيسَ المَراسِيلَ أَجْتَلي … على مُنْحَنَى الوادي عُيونَ صِوارِهِ