هُنَّ الرِّياضُ لَها مِنْ خُلْقِهِ زَهَرٌ … وَمِنْ أَيادِيهِ صَوْبُ العارِضِ الهَطِلِ
وَمَنْ غَدا بِرِداءِ الفَخْرِ مُشْتَمِلًا … أَضْحَى بِما يَكْتَسِيهِ غَيْرَ مُحْتَفِلِ
وَجاءهُ الطِّرفُ وَالأَعداءُ في كَمَدٍ … يُدمي الجَوانِحَ والإخوانُ في جَذَلِ
يَسْمو بِهاديهِ وَالأعناقُ خاضَعَةٌ … لِحافِرٍ بِعُيونِ القَوْمِ مُنْتَعِلُ
يا سَعْدُ كَمْ لَكَ مِنْ نَعْماءِ جُدْتَ بِها … حَتّى تَرَكْتَ الحَيا يُعْزَى إلى البَخَلِ
أَهذهِ قَصَباتُ المُلْكِ تُعْمِلُها … أَمِ الضَّرائِرُ لِلْخَطِّيَّةِ الذُّبُلِ
فقد بَلَغْتَ بِها ما عَزَّ مَطْلَبُهُ … على ظُبا الهِنْدِ وانِيّاتِ وَالأَسَلِ
إنَّ الكَتائِبَ كُتْبٌ عَنْكَ صادِرَةٌ … فَاسْدُدْ بِها لَهَواتِ السَّهْلِ وَالجَبَلِ
وافْخَرْ بِما شِدْتَ مِنْ مَجْدٍ يُؤَثِّلُهُ … نَدىً يَروحُ وَيَغْدو غايَةَ المَثَلِ
إنَّ المَكارِمَ شَتّى في طَرائِقها … وأنتَ تَنْزِلُ مِنها مُلْتَقَى السُّبُلِ