ثُمَّ انصَرَفْتُ وَقَلبانا كَأّنَّهما … عِنْدَ الوَداعِ جَناحا طائِرٍ وَجِلٍ
وَفي مَباسِمِها لي ما يُتابِعُهُ … بِراحَتَيْكَ المُلوكُ الصِّيدُ مِنْ قُبَلِ
للهِ دَرُّكَ مِنْ قَرمٍ كَمِ اختَضَبتْ … إليهِ بِالدَّمِ أَيدي الخَيْلِ وَالإبل
سَهْلِ الشَّريعَةِ سَبّاقٍ إلى أمدٍ … تَسْري الرِّياحُ بِهِ حَسْرى على مَهَلِ
وَمُسْتَبِدٍّ بِرَأْيٍ لا يُتَعْتِعُهُ … خَطْبٌ يُشيرُ على الآراءِ بِالزَّلَلِ
يَنْضُوهُ لِلأَمْرِ قد سُدَّتْ مَطالِعُهُ … وَضاقَ في طَرَفَيْهِ مَسْلَكُ الحِيَلِ
وَالسَّيْفُ يَنْفَعُ يَوْمَ الرَّوْعِ حامِلَهُ … إذا تَبَدَّلَ يُمْناهُ مِنَ الخَلَلِ
فَزادَهُ المُقْتَدي بِاللّهِ تَكْرِمَةً … كَسَتْهُ بُرْدَ الشَّبابِ النّاضِرِ الخَضلِ
وَعادَ رَيْعانُ عُمْرٍ بانَ رَيِّقُهُ … فَراجَعَ البيضَ مِنْ أَيّامِهِ الأُوَلِ
يُزْهَى بِهِ الخَلِعُ المَيْمُونُ طائِرُها … زَهْوَ الخَرائِدِ بالمَكْحولَةِ النُّجُلِ