مُقْتَبِلُ السِّنِّ ، عَقيدُ النُّهى َ … تَقْصُرُ عَنْ غايَتِهِ الشِّيبُ
وَالمُلْكُ لا يَحمِلُ أَعباءهُ … مَنْ لَمْ تُهَذِّبْهِ التَّجاريبُ
وَاحتَوَشَتْهُ نُوَبٌ لِلفْتَى … فيهِنَّ تَصْعيدٌ وَتَصْويبُ
غَمْرُ النَّدى ، لَمْ يَحْتَضِنْ سَمْعَهُ … في جُودِهِ عَذْلٌ وَتَأْنيبُ
مُوَطَّأْ الأَكْنافِ ، أَبوابُهُ … لَهُنَّ بِالزّائِرِ تَرْحيبُ
فَلا القِرى نَزْرٌ ، ولا المُجْتَلَى … جَهْمٌ ، وَلا النّائِلُ مَحْسوبُ
كَالزَّهْرِ المَطْلولِ أَخْلاقُهُ … وَالرَّوْضُ مَشْمولٌ وَمَجْنوبُ
وَهْوَ غَمامٌ خَضِلٌ ، فَالحيا … مُنْتَظَرٌ منهُ وَمَرْقوبُ
شَيَّدَ ما أَثَّلَ مِنْ مَجْدِهِ … وَالمَجْدُ مَوْروثٌ وَمَكْسوبُ
بِنائِلٍ يُمْتارُ مِنْهُ الغِنى … لَهُ على العافي شَآبيبُ