البحر:
وافر تام سِوايَ يَجُرُّ هَفْوَتَهُ التَّظَنِّي … وَيُرخِي عَقْدَ حَبْوَتِهِ التَّمَنِّي
وَيُلْبِسُ جِيَدَهُ أَطْواقَ نُعْمَى … يشفُّ وراءها أغلالُ منِّ
إذا ما سَامَهُ اللؤَماءُ ضَيْمًا … تَمَرَّغَ في الأذى ظَهْرًا لِبَطْنِ
وظلَّ نديمَ غاطيةٍ وروضٍ … وَبَاتَ صَريعَ باطِيَةٍ وَدَنِّ
وأشعرَ قلبهُ فرقَ المنايا … وأودعَ سمعهُ نغمَ المغنِّي
وصلصلةُ اللِّجامِ لديَّ أحرى … بعزٍّ في مباءتهِ مبنِّ
فَلَسْتُ لِحاصنٍ إنْ لَمْ أَقُدْها … عوابسَ تحتَ أغلمةٍ كجنِّ
أُقُرِّطُها الأْعِنَّةَ في مُلاءٍ … ينشِّرها مثارُ النَّقعِ دكنِ
وَأَمْلأُ مِنْ عَصِي الدَّمْعِ قَسْرا … مَحاجِرَ كلِّ طَيَّعَةِ التَّثَنّي
رَأَتْني في أَوائِلِهامُشِحًا … أُلَهِّبُ جَمْرَتَيْ ضَرْبٍ وَطَعْنِ